السيد تقي الطباطبائي القمي

99

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

لان يقال : ان البيع الصادر من المالك أثر في الانتقال والملكية فنأخذ بمقتضاه ونرفع اليد بالمقدار الذي دل الدليل على ارتفاعه فان المقصود للمالك البائع والمشتري الانتقال من اوّل الامر والمفروض عدم تحققه وأيضا المفروض انهما لم يقصدا الا الملكية الخاصة ولم تحصل وغيرها لم يكن مقصودا والتمسك لاثبات القسم الاخر بالسيرة غير صحيح إذ المفروض ان السيرة جارية على الملكية من أول الأمر على نحو اللزوم ولا سيرة على فرض القول بالإباحة . وأما على الثالث فالامر أشكل فان المفروض ان المتعاملين لم يقصدا البيع بل مقصودهما الإباحة وتحقق الملكية بلا معاملة جديدة يحتاج إلى الدليل ولولاه فمقتضى القاعدة بقاء العين في ملك مالكها وعدم انتقالها إلى غيره فلاحظ . [ السابع : أن الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف ] « قوله قدس سره : السابع : ان الشهيد الثاني ذكر في المسالك وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف » تارة يقصد المتعاقد ان بالمعاطاة الإباحة وأخرى يقصد ان الملكية وعلى الفرض الثاني تارة نقول بأنها تفيد الملك اللازم كالعقد اللفظي وأخرى نقول إنها تفيد الملك الجائز وثالثة نقول إنها تفيد الإباحة فالصور المتصورة اربع . أما الصورة الأولى فلا كلام في كونها خارجة عن دائرة البيع ولا مجال لتوهم جريان احكام البيع عليها إذ المفروض ان المالك قصد الإباحة فان لكل مالك أن يبيح التصرف في ماله لغيره وبقاء الإباحة ببقاء إباحة المالك ومن بيده الامر . وأما الصورة الثانية فلا اشكال في ترتب احكام البيع عليها ولا